الشيخ حسين بن جبر

193

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

من ذلك ، فقد سمحت له بها ، فقال : اللّه أكبر ، هذا ابنك دونها ، ولو كان ابنها لرقّت عليه وأشفقت ، فاعترفت الأخرى بأنّ الولد لها دونها ، وهذا حكم سليمان في صغره « 1 » . قيس بن الربيع ، عن جابر الجعفي ، عن تميم بن حزام الأسدي : إنّه رفع « 2 » إلى عمر منازعة جاريتين تنازعتا في ابن وبنت ، فقال : أين أبو الحسن مفرّج الكرب ؟ فدعي له ، فقصّ عليه القصّة ، فدعا بقارورتين ، فوزنهما ، ثمّ أمر كلّ واحدة ، فحلبت في قارورة ، ووزن القارورتين ، فرجّحت إحداهما على الأخرى ، فقال : الابن للتي لبنها أرجح ، والبنت للتي لبنها أخف ، فقال عمر : من أين قلت ذلك يا أبا الحسن ؟ فقال : لأنّ اللّه جعل للذكر مثل حظّ الأنثيين « 3 » . وقد جعلت الأطبّاء ذلك أساساً في الاستدلال على الذكر والأنثى . وصبّت امرأة بياض البيض على فراش ضرّتها ، وقالت : قد بات عندها رجل ، ففتّش ثيابها ، فأصاب ذلك البياض ، وقصّ على عمر ، فهمّ أن يعاقبها ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ايتوني بماء حارّ قد اغلي غلياناً شديداً ، فلمّا اتي به أمرهم فصبّوا على الموضع ، فانشوى ذلك البياض ، فرمى به إليها ، وقال : إنّه من كيدكنّ إنّ كيدكنّ عظيم ، أمسك عليك زوجك ، فإنّها حيلة تلك التي قذفتها ، فضربها الحدّ « 4 » . تهذيب الأحكام : زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : جمع عمر بن الخطّاب

--> ( 1 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 205 . ( 2 ) في « ط » : دفع . ( 3 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 2 : 322 برقم : 660 . ( 4 ) فروع الكافي 7 : 422 ح 4 ، التهذيب 6 : 304 برقم : 848 .